عباس محمود العقاد
إن طبيعة عمر وخلائقه كانت تؤهله للزعامة عن جدارة واقتدار ولكن أي نوع من الزعامة كان يمكن لعمر أن يناله؟ لم تكن هناك زعامة مهيأة له -لولا الإسلام- إلا زعامة قبيلته بني عدي أو زعامة قريش قبيلته الكبرى، ثم ينتهي به الأمر عند هذا الحد، ولايسمع له بعد ذلك خبر، شأنه في ذلك شأن من سبقوه، ولكن الإسلام هو الذي أبرز طاقات عمر وأظهر مواهبه وفجر قدراته وكشف النقاب عن عظمته وعبقريته وحدد له الزعامة اللائقة به والدور الملائم له ليعز به الإسلام ويزداد هو بالإسلام عزاً. عباس العقاد
اقتباسات أخرى للمؤلف